انتشر وبأ يصيب العيون يدعى "ادينوفيروس" وله تسمية اخرى "ابولو فيروس"، لان ظهوره بدأ العام 1969 في غانا – افريقيا، في حزيران الشهر الذي انطلق فيه صاروخ ابولو الى القمر.
ويوضح الاختصاصي في جراحة العيون الدكتور الياس الوراق في حديث لـ"النهار" ان هذا الفيروس معد وينتقل اجمالا باللمس خصوصا عبر الاشياء الشخصية للمصاب، مثل المنشفة والصابون والملابس والقلم والورقة، واعراض الاصابة بهذا الفيروس قد لا تظهر مباشرة، بل بعد 10 ايام تقريبا كما انه ينتقل بأحد انواع الرشح الذي يتسبب به الفيروس نفسه واعراضه كالرشح العادي، وفي هذه الحال ينتقل بسهولة في الهواء من خلال السعال والعطس.
وقد يتسبب الفيروس بالتهابات في الامعاء واسهال عند الاطفال اكثر منه عند البالغين، كما قد يتحول التهابا في العيون، من خلال انتقاله بالعدوى في احواض السباحة خصوصا.
اما الوقاية منه فتكون باعتماد النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بالصابون و"الجيل" المزيل للبكتيريا، فيما السبيرتو وحده لا يزيله. ويعيش الفيروس على الاغراض التي يلمسها المصاب لساعات ويزول بعدها.

ومن ابرز اعراض المرض: احمرار شديد في العين قد يتسبب بنوع من النزف الخارجي على بياض العين، وافرازات صفراء، والشعور بوجود رمل داخل العين او جسم غريب، ويمكن ان تستمر هذه الاعراض من خمسة ايام الى اسبوعين، ويبقى المريض في حالة العدوى اسبوعين.
وبعد مرور هذه الفترة يستحسن في حال حصول غبش في النظر أو انزعاج قوي من الضوء، ان يتوجه المريض الى طبيب العيون، لان من المشكلات التي يمكن ان يولدها هذا الفيروس حصول التهابات على قرنية العين، علما ان الطبيب يعمد الى تغيير نوع العلاج اذا دعت الحاجة. وفي المرحلة الاولى يكون العلاج من خلال قطرات تطهر العين كل ساعة، الى قطرات تحوي مادة مضادة للحساسية وتعطى 4 الى 5 مرات يوميا.
وفي حال تفاقمت الاعراض، يعطى المريض نوعا آخر من العلاج باشراف طبيب العيون يمكن ان يتضمن الكورتيزون، ولا يحتاج المريض في بداية المرض وأعراضه الى تناول مضادات حيوية، وفي حال حصول اشتراكات او استمرار المشكلة يبقى لطبيب العيون ان يقرر، اذا كان المريض يحتاج الى علاجات اخرى.
ويعاني الاطفال في حال الاصابة بالفيروس من اعراضها كالبالغين لكنهم قد يتعرضون اكثر الى الاصابة بالاسهال والزكام والالتهابات الصدرية، وعلاجهم كعلاج الكبار ولا يلجأ الطبيب الى الكورتيزون في الفترة الاولى، لأنه قد يتسبب بمضاعفات جانبية.